Mercredi 03 Mai 2006

القدرة الشرائية
العائلات الجزائرية تبقى فقيرة رغم الزيادات في الأجور


 

 

 

 

تبقى الزيادات الطفيفة المسجلة في كتلة الأجور، بالرغم من الأرقام القياسية التي تحققها مداخيل الدولة نتيجة للارتفاع القياسي الذي يعرفه سعر البرميل من البترول في السنوات الأخيرة، لا تعكس واقع معيشة المواطن الجزائري الذي لا تزال قدرته الشرائية جد ضعيفة·
في هذا الإطار يظهر من بعض الزيادات التي أقرتها وزارة المالية سنة 2004 للرفع من الأجر الوطني الأدنى المضمون، بحيث ارتفع بين سنة 1990 إلى سنة 2004 بما قيمته 9000 دينار، بأن أغلب الفئات الاجتماعية لم تستفد من هذه الزيادة، خاصة شريحة الأجراء الذين تتراوح رواتبهم بين 10 آلاف و20 ألف دينار، حيث تمثل أكثـر من 50 بالمائة من الأجراء، بينما استفاد من هو في أحسن حال من هذه الفئة من تلك الزيادات، حيث زادت بصفة محسوسة أجور العمال الذين يتقاضون رواتب تتراوح بين 20 ألفا إلى 40 ألف دينار·
وتبقى إشكالية الأجور في الجزائر جد معقدة، حيث لا يكمن الإشكال فقط في حجم وقيمة كتلة الأجور، التي تعتبر الشغل الشاغل لوزارة المالية، وإنما في كيفية توزيع هذه الكتلة والفوارق الموجودة بين المستويات المختلفة للأجور·
ويرجع الخبراء الاقتصاديون إشكالية الأجور في الجزائر، إلى استمرار سريان المادة 87 مكرر والتي يفرض بموجبها الأجر الوطني الأدنى المضمون، إذ تمنع الصيغة الحالية لهذه المادة العديد من الفئات ذات الأجور المتدنية من الاستفادة من الزيادات المقررة من طرف وزارة المالية· وينتظر في هذا السياق من فوج العمل الذي نصب من طرف الاتحاد العام للعمال الجزائريين وممثلين عن الحكومة، تعديل ما جاءت به المادة 87 مكرر للسماح برفع الأجور·
من جهة أخرى، أشار التقرير الأخير للديوان الوطني للإحصائيات، الذي تحصلت ''الخبر'' على نسخة منه، إلى ارتفاع مستويات قيمة اشتراكات الأسر الجزائرية في مختلف صناديق الضمان الاجتماعي، حيث انتقلت من 2,317 مليار دينار سنة 2004 إلى 5,338 مليار دينار السنة الماضية، رغم انخفاض مستويات الأجور· بالمقابل لا تقدم صناديق الضمان الاجتماعي بمختلف فروعها الخدمات المرجوة من قبل المواطنين·
في نفس الإطار، أكد نفس التقرير على تدهور قيمة الإعانات الاجتماعية المقدمة للأسر الجزائرية، والتي تبقى دون المستوى، وذلك رغم تسجيلها لزيادة جد محتشمة بحيث انتقلت قيمة هذه الإعانات من 6,375 مليار دينار سنة 2004 إلى 5,403 مليار دينار السنة الفارطة·
من جانب آخر، أشار نفس التقرير إلى تحسن المؤشرات الاقتصادية بحيث استمر الناتج المحلي الخام في الارتفاع، وبلغت هذه الزيادة بين سنتي 2004 و2005 نسبة 2,5 بالمائة، إذ استعاد الناتج المحلي الخام حيويته بعد الجمود الذي سجله منذ سنة .2000
وأشارت ذات التقرير إلى ارتفاع نسبة ادخار الأسر الجزائرية والشركات الفردية التي لا يتعدى عدد عمالها 10 أشخاص، بحيث بلغت قيمة ادخار هذه الفئة 2,2477 مليار دينار سنة ,2005 مقابل 7,2319 مليار دينار سنة ,2004 وهو ما يمثل ارتفاعا بنسبة 9,24 بالمائة· أما قيمة ادخار المؤسسات المالية، فبلغت 4,123 مليار دينار سنة 2005 مقابل 9,116 مليار دينار سنة ,2004 ما يمثل زيادة بنسبة 6,5 بالمائة·
أما بخصوص قدرة البنوك على تمويل الاقتصاد الوطني، فقد انتقلت قيمة التمويلات إلى 6,1877 مليار دينار سنة ,2005 مقابل 8,919 مليار دينار سنة ,2004 ومع ذلك لا تزال المؤسسات المالية من بنوك وغيرها تعتبر أهم عائق أمام تطور الاقتصاد الوطني، وذلك على جميع المستويات·

publié par nassmlahcity dans: ALGERIEN
Recommander

Commentaires

Pas de commentaire pour cet article

Trackbacks

Pas de trackback pour cet article

Adresse de trackback pour cet article :

http://admin.dzblog.com/trackback.php?Id=72694

Ajouter un commentaire     Créer un trackback

Recherche

Newsletter

Inscription à la newsletter

Portail de l'emploi 100% gratuit

Créer un blog sur dzblog.com - Contact - C.G.U. - Reporter un abus