1 2 3
Mardi 20 Novembre 2007

           عروس الثورات ليلة 1  نوفمبر

Image agrandie (517 ko)

دخلوا عدوانا و احتلوا ظلما وعاشوا تميزا,أكثروا فيها الفساد,فا صدق قوله تعالى"فصبى عليهم سوط عذاب" فما لبثوا ليعيشوا حلمهم مالكيين جنان الجزائر و شعبها,إلا وصدمتهم أصوات و أيد تفــــكر,فان العيش الهنيء لا يكون إلا في كنف الحرية,فا تلت ثورات و ثورات …. تنبئ بثورة عظيمة (عبد القادر,المقراني,أولاد سيد الشيخ,فاطمة لآله نسومر,الزعاطشا  ……..)

 

 

    

 التاريـــخ  أصدق حافظ للرجال و نساء وهبوا أنفسهم للحرية,نتنعم فيها نحن الان……

 

 

 

 

و ما كان رد المستعمر إلا لغة خشب.و ما فقهوا من المقاومة هدا الشعب ,فكان النبأ خبرا كالصاعقة "فأحدثت أخبارها لان ربك أوحى لها …."

 

 

 

 

كانت أعظم قوة يوضع لها ألف حساب,من جيشها,سلاحها الفتاك,وتخطيطها الجهنمي,وما كان من ابن الفلاح صاحب العمامة و العباءة,والأرجل الحافية,والبطن الفارغة,والجسم الهزيل.صاحب القلب الأبيض الشريف ابن الشريف, ذو العزيمة إن عزم, وذو الإرادة إن أراد قاهر الروم وما أدراك ما حضارة الروم بلغ حكمها أنحاء العالم .

 

 

 

 

ابن الفلاح

 قاهر الظلم و العدوان,المحب للجهاد,العاشق للموت من أجل الجنان الخالدة"ولا تحسبن الدين قتلوا في سبيل الله أموات بل هم أحياء عند ربهم يرزقون"

 

 

فكان التفكير و التدبير والتخطيط و العمل المتواصل الجاد مسيرة شعب رفض الاحتلال و شره و كان دوما له ثائر من المنابر و القلع في كل شبر من هده الأرض…

 

 

 

 

فكانت عروس الثورات ليلة 1  نوفمبر 1954 اتحدت فيها القلوب و الأصوات,وعزيمة الثورات و باركتها أرواح الشهداء مند الاحتلال فكانت كلمت الحق هي العالية….

 

 

 

 

إن في ثورتنا فصل الخطاب فاستعدي و خدي منا الجواب…..

 

 

 

 

سبعة 7 سنوات مقابل 132 سنة ……

 

 

 

 

إن أمانة الشهداء ما زالت في كل عنق جزائري فاعتزازنا و افتخارنا لن ينفعنا شيئ ما دمنا لم نرقى إلى مستوى ثقافة شهدائنا الدين ضحوا بالنفس و النفيس للجزائر قوية بشعبها الثائر في وجه الشر,هو الشعب المحب للسلام.....  

   

 

 

 Les photos d'algerie

  

 

publié par nassmlahcity dans: ALGERIEN
Jeudi 15 Novembre 2007

إشكالية الفهم كزاوية لكتابة تاريخ الاستعمار الفرنسي بالجزائر

(2)

د. الطاهر عمري

أستاذ محاضر بالمدرسة العليا للأساتذة- قسنطينة- الجمهورية الجزائرية     

   نتائج الجهل بالآخر  

  

   و قد جعل هذا الجهل بالجزائر و سكانها و بناها الأصلية، المجتمع الفرنسي و حكومته يختلفان بين مؤيد  ومعارض بشأن الاحتلال الجزئي أو الشامل وبين الاحتفاظ بالجزائر أو التخلي عنها نهائيا. كما جعل هذا الجهل " بالأخر"-الجزائري القادة العسكريين الفرنسيين يعانون لفترة طويلة من التخبط الإداري و الفوضى في تثبيت وجودهم بالجزائر. الأمر الذي جعلهم يتعرضون للشك و التهجم و الرفض من طرف الجزائريين. و نورد كمثال على عجز الجندي الفرنسي عن تصور الواقع الجزائري ما جاء في رسالة موجهة إلى الكونت كلوزيل، مؤرخة في 20 ماي 1831 ، صادرة عن أحد مساعديه يقول فيها  «لقد طلبتم أن أفصل لكم نظرتي حول إقامة مؤسسة للتعليم العام بالجزائر (...) ينبغي أن أعترف لكم أنني لا أعرف الجزائر إلا من خلال الوصف» .

          إن من الأفكار الاستشراقية، التي كانت رائجة في أوروبا ، قبل غزو الجزائر، و التي يكون رواد الغزو قد تأثروا بها، الفكرة التي تزعم أن الإنسان العربي لا يحب إلا من يخضعه بالقوة و ما دام المستشرقون الأوروبيون قد ساهموا في الغزو منذ حملة د يبورمون على الجزائر  فلا يستبعد أنهم قد كرسوا نظرية استعمال العنف المادي مع الجزائريين، باعتبارهم لا يخضعون إلا للقوة.   

جهل متبادل

      ولم يكن الجهل " بالآخر "- المستعمر لدى الطرف الجزائري بأقل منه لدى الغزاة الفرنسيين. و كان مما يعقد الوضع و يصعب العلاقات هو الأفكار المسبقة التي كان الجزائريون يحملونها عن " الغزاة المسيحيين " و التي كان معظمها -إذا أخذناها في إطارها التاريخي آنذاك- مشبعة بروح العقيدة الإسلامية، و مرفقة بالتعصب الناتج عن السنوات  الطويلة للخصومة بين الطرفين. و نقصد بالتعصب هنا، «الأحكام غير المؤسسة على عناصر موضوعية، ثم تصاحبها مشاعر الكراهية تجاه " الأخر "وتكون-غالبا-مرفقة بسلوكيات عدائية».

       جاء في تقرير حمدان خوجة، إلى اللجنة الإفريقية ، سنة 1833، قوله:  «و هناك سبب أخر منع من ظهور الحقيقة، و هو أن أبناء قومي يجهلون مؤسسات الفرنسيين، و قوانينهم و عاداتهم و موضوع وجودهم في إفريقيا». وكان من نتائج هذا الجهل لدى الجزائريين، أن الغزو الفرنسي في بداياته لم يثر لدى هؤلاء أي خوف أو قلق. لأن ذلك كان من الأمور المألوفة لديهم، إذ طالما نزل الفرنجة بالشواطئ الجزائرية قبل ذلك. بل إن هؤلاء كانوا قد احتلوا بعض المدن الساحلية، فطالما رفرفت أعلام إسبانيا و إنجلترا على حصون وهران، و خضعت عنابة و الجزائر مرات عديدة لمطالب الأوروبيين، و لكن كل ذلك قد انتهى . و لذلك لم يشعر الجزائريون بخطورة الفرنسيين الغزاة في البداية، بل إن تصرفات هؤلاء هي التي أقنعت الجزائريين أن هذا الحضور لم يكن بالأمر العادي.

          4.تأثير الأفكار الدينية

و إذا قرأنا موقف الجزائريين، في ضوء البنية الثقافية والدينية للمجتمع في ذلك الوقت، ظهر لنا أن الجزائريين كانوا يعتقدون أن الله لن يسمح للكافر " بتدنيس " جزء من أرض الجزائر المحروسة التي هي  قطعة من دار الإسلام. و لكن يظهر أن شراسة الغزو قد وضعت حدا لهذا الاعتقاد، و صارت هزيمة الجزائريين، تفسر على  أنها" تعبير عن غضب الله على عباده المنحرفين عن منهجه الصحيح ".

          وهذا ما نجده في قصيدة ابن الشاهد في احتلال الجزائر إذ «خاطب فيها أسوار الجزائر التي كانت حصينة ومع ذلك سقطت أمام الأعداء متسائلا ما إذا كان سقوطها من الخوف أو من الخيانة . ويعيب على أهل الجزائر ابتعادهم عن الله مما أوقعهم في قبضة الجور والجهل وخراب الاقتصاد وبوار البيوت..» و هذا الموقف الديني- في نظرنا- لم يكن يعبر عن رأي فئة فحسب، بل ربما كان يمثل الرأي العام  الذي يعبر عن الحالة الثقافية و بنية المجتمع في ذلك الوقت. و بالتالي فإن  «هذه الفكرة-كما يقول حمدان خوجة- هي فكرة كثير من الناس»  .

         بل إنها _ كما يقول ديبارمي- تمثل « عمق العقلية المغربية ‎ 

 

ثانياً. مقاربات لتحليل بعض الأحداث التاريخية بواسطة إشكالية الفهم

 

المقاربة الأولى:

 نظريات الإبادة العرقية:

          إن النظام الاستعماري -في الواقع- لا يمكن أن يوجد و يستمر إلا خلال نظام من " نفي الأخر" . ذلك أن الاستعمار-كما يؤكد الباحثون - " ارتبط منذ نشأته بالاستغلال أوثق ارتباط . بل كان الاستغلال هدفا أساسيا من بين أهدافه .. "

          و يفترض هذا الاستغلال - منذ بداياته- عنصرين هامين: ترسيخ نوع من العلاقات الاجتماعية الرأسمالية، و بالتالي تحطيم العلاقات الاجتماعية ما قبل الرأسمالية (= البنى الأصلية)، أو إخضاع هذه الأخيرة للبنى الرأسمالية الجديدة، في حالة العجز عن تحطيمها. و هذان العنصران " شرط أساسي لاستمرار الوجود الاستعماري ". وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن البنى الأصلية للمجتمع الجزائري تسري فيها روح العامل الديني، استطعنا أن نفهم كيف أنه من الصعب ترسيخ علاقات اجتماعية رأسمالية على حساب البنى الأصلية، و من هنا يصبح القضاء على هذا العامل أو على الأقل

publié par nassmlahcity dans: CULTURE
Jeudi 15 Novembre 2007

 

إشكالية الفهم كزاوية لكتابة تاريخ الاستعمار الفرنسي بالجزائر

(1)

د. الطاهر عمري

أستاذ محاضر بالمدرسة العليا للأساتذة- قسنطينة- الجمهورية الجزائرية

 

   إن نظرية الإدراك Théorie de  perception   قد تجاوزت في استعمالاتها حقل علم النفس وصار بالإمكان إعطاؤها تطبيقات في ميادين كثيرة منها علم النفس التعلم La psychologie de l'apprentissage وعلم النفس العيادي ونطمح نحن في هذا المجال إلى استعمالها كمفهوم إجرائي في ميدان علم التاريخ خصوصا وأن المتخصصين في ميدان علم نفس الإدراك يؤكدون على أن« إهمال تنظيم المحرضات التي تصل إلى الحواس من العالم الخارجي يجعل المرء يعيش حالة من الفوضى الإدراكية.. كما أن تنظيم هذه المحرضات بطريقة عزل العناصر غير المرغوب في إدراكها أو إدراك عناصر غير موجودة كل ذلك يجعلنا نعيش عالما من الأوهام» .كل هذا المسعى هو من أجل كتابة جديدة لتاريخ الجزائر تستعمل لصالحها مكتسبات علوم الإنسان الحديثة في جوانبها المعرفية والمنهجي.

فقد لاحظنا من خلال بحثنا في تاريخ الجزائر الحديث أن بعض الكتابات تحاول أن تفرض قوالب جاهزة من حيث زاوية الرؤية مع أنها تصادر على المطلوب؛ إذ تفترض منذ البداية أن الاستعمار الفرنسي كان يعرف كل شيء عن المجتمع الجزائري وأنه جاء بمخطط مسبق وواضح المعالم والخطوات من أجل تحطيم بنى هذا المجتمع. كما تفترض نفس هذه الزاوية في التحليل أن الجزائريين كانوا يعرفون كل شيء عن الاستعمار وأنه كانت لديهم فكرة واضحة حول كيفية مواجهته.وقد قمعت هذه النظرة كثيرا من عناصر الفهم الضرورية وأغرقت تاريخ المقاومة العسكرية خلال هذه المرحلة في الغموض وكرّهت إلى الأجيال قراءته.

   وتعيد هذه الزاوية في القراءة تاريخ الجزائر إلى أحضان الثقافة العربية الإسلامية.                                 

أولاً- توصيف الإشكالية

1.الصدمة التاريخية:

إن الحكم على الأشياء هو - كما يقول علماء المنطق - فرع عن تصورها . و انطلاقا من هذه القاعدة المنطقية فإنه من المفيد- منهجيا- أن ندخل لموضوعنا من باب تصور الجندي الفرنسي للمجتمع الجزائري و بناه الأصلية، و كذا تصور الجزائريين لرواد الغزو، مع أول احتكاك بين الطرفين . وسوف يساعدنا ذلك على فهم أثار الغزو على بنية المجتمع الجزائري.و للحصول على مقاربة واقعية في الموضوع لا بد من الرجوع إلى الشهادات المعاصرة لبدايات الغزو، و ما توفره لنا المصادر القريبة إلى تلك الفترة.

          لقد لخص حمدان خوجة ، و هو أحد المعاصرين لهذه الفترة ، في كتابه المرآة ، نظرته إلى الحملة الفرنسية على الجزائر و اعتبرها " صدفة تاريخية " Hasard historique  . وأرجع أسباب الخصومة بين الحكومة الفرنسية وداي الجزائر إلى تشابك معقد لأخطاء سببها سوء الفهم المتبادل بين الطرفين.

   1)   و إذا أهملنا- إلى حين- الأطماع المادية و الأحقاد الروحية التي وجهت هذه الحملة، سنة 1830، و اقتصرنا-تبعا للمنهج الذي اخترناه- على تصور الجندي الفرنسي و المعمر الأوروبي للواقع الجزائري، فإننا نقف على جوانب هامة، تساعدنا على إدراك ثقل هذه " الصدفة " التي تحولت- شيئا فشيئا- إلى "صدمة" للطرفين. وقد ظهر، من خلال الأحداث المتلاحقة، أن قادة الجيش الفرنسي لم يستفيدوا شيئا من تجربتهم في مصر. إذ يذكر المؤرخون أن هؤلاء لم يتمكنوا من فهم طبائع الشعوب الإسلامية، إذ كانوا يجهلون بنية المجتمع الجزائري، دينا و دنيا، و إدارة. بل إن« الحقد الأعمى، الذي تضاعف أوائل القرن التاسع عشر ضد الولايات العثمانية بشمال إفريقيا، كان قد تشبع من نفوس قادة الحملة الفرنسية على

   2)   الجزائر».

          كما تشهد المصادر الفرنسية أن صورة المجتمع الجزائري ، لدى رواد الغزو، كانت تصدر عن الخيال أكثر مما تصدر عن الواقع . و قد عبر بعضهم عن هذه الصورة الغامضة  " بالسراب الجزائري " Mirage algérien الذي استمر طويلا بعد هذا التاريخ.كتب شارل تايارد Charle Taillard   يقول: « لم تكن فرنسا تعرف عن الدولة الجزائرية سنة 1830 إلا الشيء القليل، أو هي لا تكاد تعرف عنها شيئاً بالمرة.

    2.تأثيرألأيديلوجيات

  كانت الأفكار السانسيمونية، في فرنسا  في هذه الفترة، تجتذب إليها عددا من رواد الغزو العسكريين، الذين كانوا يؤمنون بالنضال من أجل برنامج طموح يتعلق بالتطور الاقتصادي و المشروعات الكبرى. و كان بعضهم يناضل داخل أحزابهم من أجل الترويج لمذهبهم السياسي و الاجتماعي باعتبار أن « السانسيمونية -مثل غيرها من المذاهب السياسية والاقتصادية والسياسية -كانت تطمح لتحقيق سعادة الإنسانية (...) والنفع العام ،دون نظر لمصالح الأفراد» .غير أن هذه الأفكار « لم تكن عبارة عن برنامج واضح » . ولذا فإنه عندما يواجه هؤلاء القادة الشبان المشبعون بأيدلوجياتهم مجتمعا تحت وقع " الصدمة "، فلنا أن نتصور جميع المشكلات التي يمكن أن تحدث من جراء هذا الصدام . وذلك رغم طموحاتهم الواقعية أو الحالمة في نشر الحضارة بطريقة الغزو العسكري. و يذكر المحللون أن كثيرا من رواد الغزو كانوا يفهمون الاستعمار على أنه إرادة واعية لنشر الحضارة ، و لكن هناك خطرا كان ينبغي أن يتوقعوه -كما تقول  إ.تران -  و هو" احتمال الاصطدام بحضارة أخرى" .

      و قد أثبتت لنا الأحداث التاريخية  فيما بعد أن الحكومة الفرنسية عندما أرسلت قواتها لغزو الجزائر لم يكن لديها أي مشروع واضح بهذا الشأن ، و لم تقم - على حد علمنا - بأي دراسة مسبقة بشأن الجزائر. كما أن الأفكار التي كانت تروج في فرنسا عن الجزائر" كان أكثرها مغلوطا و مشوها". بل إن كثيرا من رواد الغزو أنفسهم اعترفوا بأنهم كانوا يجهلون كل شيء عن الجزائر ، إلا ما قرأه  بعضهم في تقارير الجواسيس و رحلات المستشرقين  و القلائل من بينهم - فقط- هم الذين كلفوا أنفسهم عناء التعرف على هذه البلاد .

          فكلهم –تقريبا- كانوا يعلمون أن الجزائر كانت مركز القرصنة، و أن حكامها أتراك متوحشون، و أهلها عرب منحطون، " و لكن ما هي الأحوال في الداخل؟ و ما هي الطبائع و العادات و الملامح الاجتماعية للشعب؟ و ما نوع الحكومة التي يمكن أن تحل محل التي انهارت ؟ و ما هو النظام الإداري الذي يجب إدخاله؟ كل ذلك لم يفكر فيه أحد آنذاك، فقد كان الجهل واللامبالاة مطبقين بخصوص تلك النقط" كما يقول إسماعيل حامت.

        

publié par nassmlahcity dans: CULTURE
Jeudi 15 Novembre 2007

 

إسرائيل تعترف بجرائمها في الجزائر


كشفت تقارير استخباراتية نشرتها دوائر إعلامية إسرائيلية عن عمليات قام بها ر جهاز المخابرات الإسرائيلية موساد مند الخمسينات ضد الجزائر خاصة أثناء حرب التحرير و كذا خلال سنوات التوتر في العلاقات الجزائرية المغربية.


ويشير تقرير نشره مركز هيرداد الكائن بمدينة هرتزيليا - نسبة الى الزعيم الصهيوني تيودور هرتزل الذي ناد في القرن التاسع عشر الى تأسيس دولة ليهود العالم- أن المخابرات الإسرائيلية قامت بتدريب قرابة أربعين من يهود الجزائر و تونس و المغرب بإسرائيل ليشكلوا فرقا شبه عسكرية سرية كلفت بمهام خاصة في الخمسينات لاسيما في الجزائر.
و يظهر التقرير أن الموساد كلف شلومو غابيليو للإشراف على هذه المجموعات بعد موافقة رئيس الكيان الصهيوني آنذاك ديفيد بن غوريون و ذلك بناء على مبادرة قام بها رجل الإعمال المغربي اليهودي الأصل سالومون أزولاي الذي فر بعد ذلك إلى إسرائيل و الذي يصف نفسه عبر كتباته من مؤسسي الدولة اليهودية على أرض فلسطين. و قد قام بالتخطيط لهذا المشروع العسكري خلال السنوات الأولى التي تلت إنشاء الدولة العبرية سنة 1948 مدير المخابرات الإسرائيلية آنذاك عيزر هاريل .
و قد تم تدريب هذه المجموعات في ثكنات الجيش الإسرائيلي بضواحي تل أبيب لمدة أربعة أشهر خضعت خلالها للتقنيات العسكرية لاسيما عمليات الإرهابية بما فيها المتفجرات و الاغتيالات فضلا عن عمليات الخطف و الحماية الشخصية كما يضيف التقرير. و بعدها خضعت لمدة 9 أشهر لتكوين إضافي في احد مراكز الموساد كما تلق عناصر هذه الوحدة تكوينا مكثفا في الديانة اليهودية . و توضح تقارير الموساد أن هذه المجموعات اكتسب قدرة فائقة على الاختراق و التحسس و التجسس فضلا عن الدعاية في الوسط اليهودي و الجزائري.
و عند نهاية التكوين أرسلت مجموعات من هذه الوحدة إلى الجزائر ابتداء من سنة 1955 لتشتهر بالعديد من العمليات ضد المسلمين الجزائريين و حتى اليهود. و من أشهر العمليات التي قامت بها المجموعة - كما تشير اليه تقارير الموساد – الهجوم بالقنابل اليدوية يوم السبت 12 ماي 1956 بقسنطينة و هو اليوم الذي صادف آنذاك عيد الفطر بالنسبة للمسلمين و عيد الشابات "يوم الصيام" بالنسبة ليهود المدينة . ففي حدود الساعة 11.30 من هذا اليوم عيد الفطر قام أحد عناصر هذه الفرقة بإلقاء قنبلة يدوية داخل حانة "مازيا" بشارع سيدي لخضر أدت إلى جرح 13 معمرا بما فيهم يهود و ثلاث من رجال الأمن.
و بعد ذلك وجهت الدعاية اليهودية أصابع الاتهام الى جبهة التحرير وقام عقبها المعمرون اليهود بالانتقام ضد المسلمين ابتداء من ليلة ذالك اليوم و قتلوا العشرات منهم كما أوردت الصحف آنذاك بما فيها "لاديبيش دو كونستونتين".
وعن هذه العملية قال رئيس هذه الفرقة شلومو غابيليون الذي غادر الموساد سنة 1960 بان جبهة التحرير اعتقدت حينها بان القوات الخاصة الفرنسية أو ما يعرف بفيالق الموت السرية كانت وراء هذه العملية مضيفا بان الاعتداءات ضد اليهود توقفت منذ تلك العملية. وحسب مركزهرداد فان مهمة هذه المجموعات كانت تتمثل أيضا في زرع الرعب وسط يهود الجزائر لإجبارهم على المغادرة الى إسرائيل التي كانت بحاجة كما يذكر المركز إلى مستوطنين حيث أشرفت من جهة أخرى هذه المجموعات على تسهيل عمليات رحيل يهود الجزائر إلى فلسطين المحتلة خاصة ما بين سنوات 1956 و 1962.
و تكشف نفس التقارير علن تفاصيل المساعدات التي قدمتها إسرائيل إلى المغرب بعد استقلال الجزائر خاصة أثناء ما عرف بحرب الرمال سنة 1963 عندما حاولت الجيوش المغربية احتلال منطقة تندوف.
و تتطرق الوثائق إلى المساعدات الحربية التي قدمتها الدولة العبرية للمغرب منذ سنة 1958 لاسيما في مجال تدريب الجيش الملكي و تزويده بمعدات عسكرية بما فيها الدبابات أثناء محاولة الاعتداء على الجزائر.
و كان المؤرخ اليهودي يقال بن نون قد كتب بان إسرائيل منحت ما يقارب 500 الف دولار للمغرب لضمان عمليات ترحيل يهود "الملا" المغاربة. و تؤكد أرشيف الموساد بان المغرب طلب من المخابرات الاسرائيلية القيام بعمليات تجسس ضد الجزائر منذ سنة 1975 عندما اندلعت الحرب بين المغرب و جبهة البوليساريو. ولتكريم الموساد على هذه الخدمة قامت الرباط بإرساء علاقة مباشرة مع الكيان الصهيوني سنة 1996.

Mercredi 14 Novembre 2007
publié par
1 2 3